القضية 2006

مايو 11, 2006

القضية 2006

تم نشرها بجريدة المصري اليوم 11-5-2006

 قديما قالوا ان فلانا باع القضية .. وهو تعبير عن ترك وانتهاء تبني موضوع والوقوف خلفه وتدعيمه ..( باع القضية) كان يقال كثيرا في سبعينات وثمانينات القرن الماضي .. وقد يكون منشأ تلك الكلمات لها خلفية سياسية .. وبخاصة كثرة القضايا في ذلك الوقت .. القضية الفلسطينية كانت علي رأس تلك الموضوعات .. وقضية العروبة والقومية العربية و قضايا كثيرة كانت تشغل الساحة السياسية والاجتماعية في تلك الفترة .
الان تسمع كلمة ( نفض دماغك ) و (كبر ) الفاظ ومصطلحات دارجة بين الشباب والجيل الحالي يرددها في سباق الكلام…للخروج عن موضوع لا يحبه ولا يريد الخوض في تفاصيله .
اذا كانت تلك أحوال المجتمع المصري الان ونظرة بعض شبابه الي الموضوعات.. وهم يمثلون أكثر من ثلث تعداد السكان .. وهم المستقبل .. والأمل في تبني موضوعات التنمية الاجتماعية والريادة السياسية والنهضة الاقتصادية ..
فما هو وضعنا الآن .. نحن كممثلين للشعب في البرلمان ؟؟ ونحن لسنا ببعاد عما يفكر فيه الشباب .. هل نترك الأمور تسير بالدفع الذاتي والحركة التلقائية .. دون تدخل منا .. الا في حالات الأزمات والمحن ؟؟
هل نكتفي برد الفعل ..؟؟ ولا نخلق قضايا أصلاح وترسيخ قيم التي من المؤكد أنها سوف تندثر وتختفي مع تلك الأفكار الغريبة التي هبطت علينا من الانفتاح الإعلامي الفضائي بمختلف الثقافات ؟
إن ترسيخ قيم وأسلوب الحوار وقيم تقبل الآخر وتقبل النقد – مهما كان هذا النقد

جارحا – سوف يرفع قيمة ومكانة الأفكار الجيدة التي تخدم الكل وتضع عرف له قوة القانون في عدم التهاون او التقليل من أشياء قد تبدو دارجة .. كاستغلال الصدقات للوصول للحصول علي مميزات وفرص ليست من حقك ..

تبني القضايا الفكرية والإصلاحية الجديدة هو بمثابة شراء القضية .. ان تشتري قضية وتساند أفكارها وتدافع عنها وتتحمل كل الصعاب في سبيل أظهار فوائد
تلك القضية .. هو رفع للقيمة الإنسانية لك في تحمل المشاركة الاجتماعية
.. وشراء القضية هو إثبات ذات وإثبات قدرات قد تكون مستترة وغير ظاهرة
في نفسك .. ومع هذا كله فهي أصلاح

{بسم الله الرحمن الرحيم} “فاما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض كذلك يضرب الله الامثال”.

                                                            صدق الله العظيم

أنور عصمت  السادات 

نائب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية 

عضو لجنة العلاقات الخارجية

asadat@link.net   

ت: 24184919-02

ف: 24185069-02

Entry Filed under: مقالات استاذ أنور. وسوم: , , .

Leave a Comment

Required

Required, hidden

Some HTML allowed:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Trackback this post  |  Subscribe to the comments via RSS Feed


Watch videos at Vodpod and other videos from this collection.

ارشيف المقالات

اخبار الصحف